ابن قيم الجوزية
231
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
لزيادة النظر إلى وجه اللّه عز وجل ؟ ( قول معاذ بن جبل ) قال عبد الرحمن بن أبي حاتم أنبأنا إسحاق بن أحمد الخراز حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن المغيرة بن مسلم عن ميمون بن أبي حمزة قال : « كنت جالسا عند أبي وائل فدخل علينا رجل يقال له أبو عفيف فقال له شقيق بن سلمة يا أبا عفيف ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل قال بلى سمعته يحشر الناس يوم القيامة في صعيد واحد فينادي أين المتقون فيقومون في كنف واحد من الرحمن لا يحتجب اللّه منهم ولا يستتر ، قلت من المتقون ؟ قال قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان وأخلصوا للّه في العبادة فيمرون إلى الجنة » ( قول أبي هريرة رضي اللّه عنه ) قال ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي النصر أن أبا هريرة كان يقول لن تروا ربكم حتى تذوقوا الموت ( قول عبد اللّه بن عمر ) قال حسين الجعفي عن عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر قال : « إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينظر إلى ملكه ألفي عام يرى أدناه كما يرى أقصاه وأن أفضلهم منزلة لمن ينظر إلى وجه اللّه في كل يوم مرتين » ( قول فضالة بن عبيد ) ذكر الدارمي عن محمد بن مهاجر عن أبي حليس عن أبي الدرداء أن فضالة بن عبيد كان يقول : « اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء ، وبرد العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك » وقد تقدم : ( قول أبي موسى الأشعري ) قال وكيع عن أبي بكر الهذلي عن أبي تميمة عن أبي موسى قال الزيادة النظر إلى وجه اللّه ، وروى يزيد بن هارون وابن أبي عدي وابن علية عن التيمي عن أسلم العجلي عن أبي مزانة عن أبي موسى الأشعري أنه كان يحدث الناس فشخصوا بأبصارهم فقال ما صرف أبصارهم عني ؟ قالوا الهلال قال فكيف بكم إذا رأيتم وجه اللّه جهرة ( قول أنس بن مالك ) قال ابن أبي شيبة حدثنا يحيى بن يمان حدثنا شريك عن أبي اليقظان عن أنس بن مالك في قوله عز وجل وَلَدَيْنا مَزِيدٌ قال يظهر لهم الرب تبارك وتعالى يوم القيامة ( قول جابر بن عبد اللّه ) قال مروان بن معاوية عن الحكم بن أبي خالد عن الحسن عن جابر قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأديم عليهم بالكرامة جاءتهم خيول من ياقوت أحمر لا تبول ولا تروث لها أجنحة فيقعدون عليها ثم يأتون الجبار فإذا تجلى لهم خروا له سجدا فيقول يا أهل الجنة ارفعوا رءوسكم فقد رضيت عنكم لا سخط بعده ، ( قال الطبري ) فتحصل في الباب ممن روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الصحابة حديث الرؤية ثلاث وعشرون نفسا منهم علي وأبو هريرة وأبو سعيد وجرير وأبو موسى وصهيب وجابر وابن عباس وأنس وعمار بن